فينيسيا الإسكندرية تتحول إلي ترعة المريوطية
| تقارير |
عند مرورك من علي كوبر المكس ستجد مشهدا أكثر من رائع يخطف نظرك إليه يطلقون عليه فينيسيا الإسكندرية بالفعل المشهد جذاب لخطف نظرك فتشعر عند النظر إليه بأن هذه البقعة من الأرض تشبه تماما مثيلاتها في الدول الأوروبية ولكنك عندما تذهب للمكان سوف تأسي وتحزن لما يحدث هناك من تلوث وهموم يعاني منها الصيادون الذين يقطنون خندق المكس.
في البداية وعند نزولك للمكان ستشم رائحة المجاري تنتشر في الخندق كله وتتعجب من أين تأتي هذه الرائحة وأمامك مجري نهري وفي مقابل هذا المجري البحر..!
بالسؤال لأحد الصيادين يدعي حميدو اسماعيل عن مصدر رائحة المجاري قال:ان هذه الرائحة مصدرها فرع النهر نفسه, وأن هناك عدة شركات تقوم برمي نفاياتها علي المجري بالاضافة إلي المجاري والصرف اللذين يلقيان في الترعة مما يتسبب في تلوث المياه علي الجانبين النهري والبحري وقتل الأسماك وهروبها وبالفعل عند النظر لمجري النهر ستجد لونه أخضر داكن من شدة تلوثها بالنفايات والمجاري.
وتابع أن الصيادين في مأزق شديد جراء مايحدث من تلوث للمياه حيث انها مصدر الرزق الوحيد لهم فإذا ذهبت ذهبوا فيعاني الصيادون هناك من عدة مشاكل رئيسية في مقدمتها تلوث الفرع النهري, تليها بوابة جسر المكس من جانبين,الأول وهو مواعيد فتح وإغلاق البوابة أسفل الجسر والجانب الثاني هو قلة ارتفاع الجسر مما يستحيل علي مراكب الصيد الكبيرة العبور من تلك البوابة الصغيرة, أما المشكلة الثالثة فتتمثل في سرعة جريان الترعة وعدم ترميم البيوت فمع مرور الوقت بحدث تآكل لهذه البيوت والمرسي المخصصة أمام كل منزل مما يجعلها قابلة للانهيار في أي وقت, رابعا وأخيرا ارتفاع منسوب المياه...
مما لاشك فيه أن الأربع مشكلات السابقة مرتبطة ببعضها البعض..لكن المفارقة تكمن في أن معظم المشكلات مرتبطة بوزارة البيئة والثروة السمكية فلا نجد أي تحرك لها علي الرغم من كثرة شكوي الصيادين وإلحاحهم الدائم لما يحدث للمياه من تلوث وأيضا لعدم ترميم بيوتهم وعدم الحفاظ علي الشكل الجمالي لفنيسيا المصرية.
واستطرد أن قديما كانت المياه في الخندق يطلقون عليها مياه الرز البيضاء من كثرة نقائها وصفائها وأكد أن مشكلة المياه بدأت منذ ثماني سنوات وأن كل عام يمر عليها يزداد سوءا عن الذي مضي, وأضاف أن أكثر من الفي أسرة تقطن الخندق من ضمنهم خمسون أسرة يتيمة.
أما الريس حمادة الوز قال أن كل مسئول مقصر في شأن الخندق وهم لايبالون ولا يصغون لمناشدتهم علي الرغم من أن مراكب الصيد مرخصة ويتم دفع تأمينات وضرائب بناءا علي الرخصة, وأكد أن الصياد مرتبط ارتباطا كبيرا بالمياه نظرا لأنها مصدر الرزق الوحيد له, وأضاف أن مايحدث للمياه من تلوث بإلقاء المخلفات فيها هو مخالفة لشرع الله,كما تعجب من الخطأ الذي ارتكبته تلك المصانع من ناحية البطالة فكيف يمكن القضاء علي مشكلة البطالة وإحياؤها في نفس الوقت مشيرا الي أن النفايات التي تلقيها في مياه الترعة تسببت في وقف حال الصيادين من جانب أما من جانب اخر فاحيت العديد من العمالة..!
فكيف يتم عمل شيء علي حساب شئ آخر..!
وأضاف أن كل مركب من المراكب يضم20 شابا ووراء كل شاب أسرة, أن عدد المراكب في الخندق يتجاوز400 مركب أما خارجه فيتجاوز150 مركبا, جميعهما مرخصة.
وتساءل عن دور الثروة السمكية وشيخ الصيادين عما مايحدث لمياه وصيادين الخندق من مهازل, وأعرب عما خوفه لمستقبل أبنائهم, كما شبه مياه المجاري بالقنبلة النووية فالأخيرة تفني البشر والأولي تفني السمك..!
وأبدي دهشتة علي مسمي شركات الصرف الصحي وقال انها شركات صرف فقط لكن من دون صحي.
وأكد أن الصياد مغلوب علي أمره لما يحدث من تجاوزات في حقهم, كما أكد عدم وجود دور لشيخ الصيادين.
وأبدي سعادة عن حرص الرئيس مبارك علي إحياء الثروة السمكية والاهتمام بالصيادين وضرب بذلك مثلا لما حدث في بور سعيد عندما افتتح الرئيس مبارك ترعة السلام, وإنشاء ميناء لصيادين في البرلس وقال وقال أن الصيادين هنا لا يحلمون بنفس الميناء لكنهم يريدون مكانا علي الأقل نظيفا خاليا من التلوث.
وقال أن في الخندق توجد مؤسسة تابعة للبيئة وأكد بأنها لم تحرك ساكنا في مشكلة تلوث المياه وأضاف أن هذه المؤسسة تقوم بجلب المال علي حساب الخندق بحجة أن الصيادين بحاجة الي إعانات وبالفعل يتم الاستجابة لمطلبها ولكنها تقوم بأخذ المال لها دون استثماره في الثغر.
وأشار أن الصياد يعد من تراث البلد مثل الفلاح وطالب بالحفاظ عليه..وأكد أن بعض الصيادين عندما غلب عليهم الأمر أصبحون يرخصوا مراكبهم للنزهة والسياحة لا للصيد مما يجعل هذا التراث فيما بعد مهددا بالاندثار.
أما مشكلة الكوبري فهي فريدة من نوعها عندما تم بناؤه فرض علي الصيادين بوابة بحارس, وهذه البوابة لها مواعيد ثابتة تفتح في الساعة السادسة صباحا وتغلق في السادسة مساءا تماما مثل الشركات وأضاف أن موظفي تلك الشركات يأخذون أجورا مقابل عملهم في المصنع لذلك يتم وضع نظام وفترات للعمل أما الصياد فلا يعرف ماذا يخبأ له البحرمن كمية الصيد فمرة صيد وفير وآخر صيد صغير وأحيانا لا صيد, ناهيك عن قصر ارتفاع الكوبري بالإضافة الي زيادة منسوب المياه مما يجعل المراكب ذات الحجم الكبير من المستحيل عبورها وهذا في حد ذاته تسبب في وقف حال الكثير من الصيادين في الخندق,فكيف لم يضع مصمم الكوبري المتجه شرقا في الحسبان زيادة منسوب المياه وأن ارتفاع الكوبري غير مناسب إطلاقا بالنسبة لمراكب الصيد وخصوصا ذات الحجم الكبير! هل ننتظر حتي تتحول فينيسيا الإسكندرية الي ترعة المريوطية حتي نحرك ساكنا, ونهدر تلك الثروة السمكية في منطقة المكس والمعروفة بلذة سمكها, وأن نترك ذلك التراث يندثر شيئا فشيئا دون البت فيه..من هنا وتحديدا من تلك السطور نناشد البيئة والثرة السمكية بحل أزمة فنيسيا الإسكندرية بالمكس, وعدم إبقاء الحال في حالة تزداد سوءا يوما بعد يوم.

في البداية وعند نزولك للمكان ستشم رائحة المجاري تنتشر في الخندق كله وتتعجب من أين تأتي هذه الرائحة وأمامك مجري نهري وفي مقابل هذا المجري البحر..!
بالسؤال لأحد الصيادين يدعي حميدو اسماعيل عن مصدر رائحة المجاري قال:ان هذه الرائحة مصدرها فرع النهر نفسه, وأن هناك عدة شركات تقوم برمي نفاياتها علي المجري بالاضافة إلي المجاري والصرف اللذين يلقيان في الترعة مما يتسبب في تلوث المياه علي الجانبين النهري والبحري وقتل الأسماك وهروبها وبالفعل عند النظر لمجري النهر ستجد لونه أخضر داكن من شدة تلوثها بالنفايات والمجاري.
وتابع أن الصيادين في مأزق شديد جراء مايحدث من تلوث للمياه حيث انها مصدر الرزق الوحيد لهم فإذا ذهبت ذهبوا فيعاني الصيادون هناك من عدة مشاكل رئيسية في مقدمتها تلوث الفرع النهري, تليها بوابة جسر المكس من جانبين,الأول وهو مواعيد فتح وإغلاق البوابة أسفل الجسر والجانب الثاني هو قلة ارتفاع الجسر مما يستحيل علي مراكب الصيد الكبيرة العبور من تلك البوابة الصغيرة, أما المشكلة الثالثة فتتمثل في سرعة جريان الترعة وعدم ترميم البيوت فمع مرور الوقت بحدث تآكل لهذه البيوت والمرسي المخصصة أمام كل منزل مما يجعلها قابلة للانهيار في أي وقت, رابعا وأخيرا ارتفاع منسوب المياه...
مما لاشك فيه أن الأربع مشكلات السابقة مرتبطة ببعضها البعض..لكن المفارقة تكمن في أن معظم المشكلات مرتبطة بوزارة البيئة والثروة السمكية فلا نجد أي تحرك لها علي الرغم من كثرة شكوي الصيادين وإلحاحهم الدائم لما يحدث للمياه من تلوث وأيضا لعدم ترميم بيوتهم وعدم الحفاظ علي الشكل الجمالي لفنيسيا المصرية.

واستطرد أن قديما كانت المياه في الخندق يطلقون عليها مياه الرز البيضاء من كثرة نقائها وصفائها وأكد أن مشكلة المياه بدأت منذ ثماني سنوات وأن كل عام يمر عليها يزداد سوءا عن الذي مضي, وأضاف أن أكثر من الفي أسرة تقطن الخندق من ضمنهم خمسون أسرة يتيمة.
أما الريس حمادة الوز قال أن كل مسئول مقصر في شأن الخندق وهم لايبالون ولا يصغون لمناشدتهم علي الرغم من أن مراكب الصيد مرخصة ويتم دفع تأمينات وضرائب بناءا علي الرخصة, وأكد أن الصياد مرتبط ارتباطا كبيرا بالمياه نظرا لأنها مصدر الرزق الوحيد له, وأضاف أن مايحدث للمياه من تلوث بإلقاء المخلفات فيها هو مخالفة لشرع الله,كما تعجب من الخطأ الذي ارتكبته تلك المصانع من ناحية البطالة فكيف يمكن القضاء علي مشكلة البطالة وإحياؤها في نفس الوقت مشيرا الي أن النفايات التي تلقيها في مياه الترعة تسببت في وقف حال الصيادين من جانب أما من جانب اخر فاحيت العديد من العمالة..!
فكيف يتم عمل شيء علي حساب شئ آخر..!
وأضاف أن كل مركب من المراكب يضم20 شابا ووراء كل شاب أسرة, أن عدد المراكب في الخندق يتجاوز400 مركب أما خارجه فيتجاوز150 مركبا, جميعهما مرخصة.
وتساءل عن دور الثروة السمكية وشيخ الصيادين عما مايحدث لمياه وصيادين الخندق من مهازل, وأعرب عما خوفه لمستقبل أبنائهم, كما شبه مياه المجاري بالقنبلة النووية فالأخيرة تفني البشر والأولي تفني السمك..!
وأبدي دهشتة علي مسمي شركات الصرف الصحي وقال انها شركات صرف فقط لكن من دون صحي.
وأكد أن الصياد مغلوب علي أمره لما يحدث من تجاوزات في حقهم, كما أكد عدم وجود دور لشيخ الصيادين.
وأبدي سعادة عن حرص الرئيس مبارك علي إحياء الثروة السمكية والاهتمام بالصيادين وضرب بذلك مثلا لما حدث في بور سعيد عندما افتتح الرئيس مبارك ترعة السلام, وإنشاء ميناء لصيادين في البرلس وقال وقال أن الصيادين هنا لا يحلمون بنفس الميناء لكنهم يريدون مكانا علي الأقل نظيفا خاليا من التلوث.

وقال أن في الخندق توجد مؤسسة تابعة للبيئة وأكد بأنها لم تحرك ساكنا في مشكلة تلوث المياه وأضاف أن هذه المؤسسة تقوم بجلب المال علي حساب الخندق بحجة أن الصيادين بحاجة الي إعانات وبالفعل يتم الاستجابة لمطلبها ولكنها تقوم بأخذ المال لها دون استثماره في الثغر.
وأشار أن الصياد يعد من تراث البلد مثل الفلاح وطالب بالحفاظ عليه..وأكد أن بعض الصيادين عندما غلب عليهم الأمر أصبحون يرخصوا مراكبهم للنزهة والسياحة لا للصيد مما يجعل هذا التراث فيما بعد مهددا بالاندثار.
أما مشكلة الكوبري فهي فريدة من نوعها عندما تم بناؤه فرض علي الصيادين بوابة بحارس, وهذه البوابة لها مواعيد ثابتة تفتح في الساعة السادسة صباحا وتغلق في السادسة مساءا تماما مثل الشركات وأضاف أن موظفي تلك الشركات يأخذون أجورا مقابل عملهم في المصنع لذلك يتم وضع نظام وفترات للعمل أما الصياد فلا يعرف ماذا يخبأ له البحرمن كمية الصيد فمرة صيد وفير وآخر صيد صغير وأحيانا لا صيد, ناهيك عن قصر ارتفاع الكوبري بالإضافة الي زيادة منسوب المياه مما يجعل المراكب ذات الحجم الكبير من المستحيل عبورها وهذا في حد ذاته تسبب في وقف حال الكثير من الصيادين في الخندق,فكيف لم يضع مصمم الكوبري المتجه شرقا في الحسبان زيادة منسوب المياه وأن ارتفاع الكوبري غير مناسب إطلاقا بالنسبة لمراكب الصيد وخصوصا ذات الحجم الكبير! هل ننتظر حتي تتحول فينيسيا الإسكندرية الي ترعة المريوطية حتي نحرك ساكنا, ونهدر تلك الثروة السمكية في منطقة المكس والمعروفة بلذة سمكها, وأن نترك ذلك التراث يندثر شيئا فشيئا دون البت فيه..من هنا وتحديدا من تلك السطور نناشد البيئة والثرة السمكية بحل أزمة فنيسيا الإسكندرية بالمكس, وعدم إبقاء الحال في حالة تزداد سوءا يوما بعد يوم.





















